شِرْذِمَاتُ أفكار 💡1

”-هل كنَّا قرودًا في المَاضِي؟

-وَلَوْ كَانَ أَسْلافُ البَشَرِ قرودًا، فلماذا ما زِلنا نرى قرودًا تَعيشُ في عَصرِنا هذا؟

-ولماذا لم ولا نرى كَائِنَاتٍ تَتَطوَّرُ إلى كائناتٍ أخرى؟

-أَعلَمُ أيضًا أنَّ السِّجِلَّ الأُحْفُورِيَّ غَيْرَ مُكْتَمِلٍ بعد، فهناكَ انقِطاعٌ في التَسَلْسُلِ، والحَلَقَةُ المَفْقُودَةِ (الَّتي تَزعُمُونَ) لم يُعثَرْ عَلَيْهَا بَعد…

-في نِهايةِ الحَالِ، إنَّها مُجَرَّدُ نَظَريَّةٍ، وَلَيسَتْ حَقِيقَة، لا تُسمِنُ ولا تُغْنِي مِنْ جُوع…“

هُنَاكَ الكثيرُ من المُغالطاتِ عِندَ غَيرِ أَهلِ الإختصاصِ (سواءً كانوا مُلحِدينَ أو مُؤمِنِينَ. مِنْ عامَّةِ النّاسِ أو حتَّى، للأسَفِ، من عَديدِ عُلماءِ الأحياءِ) فيما يَتَعَلَّقُ بداروين ونظريَّتِهِ ”تَّطَوُّرُ الأَنواعِ بِواسِطَةِ الإنْتِقاءِ/الإرْتِقَاءِ/الإنْتِخابِ الطَّبيعيِّ“. ولربَّما أعظَمُهَا تِلكَ المُغَالطاتِ في أُصولِ وتشعُّباتِ نظريّاتِ التّطوّرِ، فالتَّطَوُّرُ، على اختلافِ الخَطَأِ الشَّائِعِ، لم يَبْدأ معَ دارْوين وبالتَّأكيدِ لم ولن يَنتَهِيَ مَعَهُ…

بِناءً على ذلكَ، لا أنصحُ القُرَّاءَ، الرَّكِيكِينَ (غيرِ المُتَمَكِّنِينَ/غيرَ الضَّلِيعِينَ) في عُلومِ الحياةِ الوراثيَّةِ، بِقراءةِ كُتُبِ دارْوينَ ولا كُتُبِ أحبَارِهِ في عصرِهِ، ولا كُتُبِ أشدِّ المدافعينَ عنهُ وعن فِكرِهِ في عَصرنا، ريتشارد دوكِينْز. فالَعِباراتُ والمعلوماتُ في الكتبِ القدِيمَةِ قد عَفَّى عليها الزَّمنُ، أما كُتُبُ دوكِينْز فالإحَاطَةُ بِها حِينَهَا، بِلا تأويلٍ، سُتكونُ عسِيرةً.

وكَبديلٍ مُؤَقَّتٍ (كمُقَدِّمَةٍ…)، أنصحُ بثلاثينَ حَلَقَةٍ عَن ”مؤيِّداتِ“ النّظريّةِ للدّكتورِ عدنان إبراهيم على اليوتيوب. (علميَّةٍ مَحْض)

(وهنا وَجَبَ عليَّ أن أَعتذرَ على تشجيعِ النَّاسِ على مُشاهدةِ اليوتيوب بَدَلَ القراءةِ، لَكِنَّ الموضوعَ حسّاسٌ ولا يَتحمَّلُ التَّأويلَ وَلا القِيلَ والقَال.)

ولكن، وبَعدَ بِنَاءِ المعرِفَةِ الأساسِ، بالقراءةِ الواجبةِ، الأكيدةِ، لأصولِ علومِ الحياةِ الوِراثيَّةِ وبالأخصِّ الجُزَيْئِيَّةِ مِنها، يُصبحُ الغوصُ في كتبِ دارْوين وأحْبَارِهِ ودوكِينْز مُحَبَّذًا بل مُستَحَبًّا أيضًا…

%d bloggers like this:
search previous next tag category expand menu location phone mail time cart zoom edit close